المغيب الأبدي
للوهلة الأولى أحسست أن تلك الخطوات بدأت تدهس شيئًا ما، و كأنه شيء صلب متحجر أنكسر، الأرض رطبة جدًا بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ ساعات، مع مرور الوقت سيكون لا مفر لهذا اليوم من الأشياء التي ستحدث لي، غابة مليئة بالأشجار والنباتات الخضراء والحشرات اللاذعة. بينما أصوات الحشرات المختلفة تتردد في الأرجاء، نظرت خلفي فإذا برجل واقف بمظهر مريب ويحمل بين يديه ساطورًا، ثم أكل الخوف جسدي بالشيء الذي رأيته أمامي، تجمدت بمكاني لا أعرف ما الذي أفعله؟ لبعض ثوان ٍ هرعت مسرعًا هاربًا منه، كان يجري خلفي كالمجنون، شكله طويل القامة وملامحه ملطخة بالقذارة لم يكن واضح باقي شكله حتى بسبب ظلام الليل، لم أتذكر غيّر وجهه المريب. بينما كنت هاربًا سقطت أرضاً في الأرض الرطبة جدًا، لم أجد مكان أختبئ فيه، الأشجار كثيرة والمكان مظلم بشدة لم أتمكن من الرؤية جيدًا، همسات صاخبة تعود وأصوات الحيوانات بدأت تزمجر بالأهازيج المرعبة، لأول مرة أشعر بالخوف بداخلي، أيعقل أنني سأكون هنا بين يدي ّ هذا المتوحش؟ ربما أجد مخرج آخر من هذا المكان، التفت يمين ويسار وخلفي لعلهُ اختفى، أتجهت نحو اليسار من جانب الشجرة واختبأت ...