خلف مرآة واقعي


فكرت كثيرًا عما يجول في داخلي من مشاعر الحزن والألم، الذي لطالما اندثرت منه الكثير من الجزيئات الصغيرة متلاشية بين كل شيء قد وضعت به قدمي. لم أستطع المضي قدماً لكي أرى مستقبلي الذي لطالما سعيت إليه، مجرد التفكير أشعر بالضيقة على كل شيء قد مضى. أنا شخص مجهول وسأبقى مقيد التفكير والمستقبل، سأنثر رحيق الألم، الضيقة، الحنين، البهجة، الغدر، الحب، السعادة، الحياة، المشاركات، الخذلان، والكابوس الذي لطالما كنت فيه. الكآبة ستكون جزءاً من حياتي الحقيقية خلف قناع يسمى السلام، فقدت السلام الداخلي ولم أجده، عثرات وأناس يحطمون ملاذي، لازلت أتذكر أن تلك الأحداث ما زالت مستمرة.

"كيف لك أن تبقى مقيداً بهذه الحجرة المهترئة والمليئة بالحزن والألم؟ أيعقل أنك ميت داخليًا ولم تعد تعيش السلام بقلبك؟"

"وهل هناك سلام داخلي؟ لم أكن أعلم أنني أعيشه يومًا، كل شيء كان مبعثراً ومتلازماً مع التلاشي الذي كنت أعيشه."

"يجب عليك أن تفكر بأن حياتك مبنية على أساس تفكيرك بالإيجابية أو السلبية حول أمورك الجميلة."

"لقد تعبت من التفكير فيما قد عشته من أمراض الناس وتفكيرهم."

مجرد حوار كان يدور بيني وبين مرآتي التي عكست سواد الليل الطويل، وتلك الزاوية التي تحمل أكبر قدر من الخوف الذي بداخلي، فلم أجد شيئاً سوى أنني لم أفهم الحالة التي وُضِعتُ بها...

لكن إلى متى هذا السواد الطويل يصمد بقلبي ولم أرحل؟

عندما كنت أتأمل في وجهي الداكن في المرآة في حجرتي المظلمة، لاحظت شيئًا غير متوقع؛ رأيت صورة مرآة ملطخة بالدماء، لكن ليس من دماء الذين طعنوني، بل من دم نفسي. كانت الجراح النفسية التي خلفتها جريمة نفسيتي بدأت تتجسد في شكل هالة مظلمة تحيط بوجهي، وفي تلك اللحظة الصادمة، شعرت بأنني مقيد برثاء الماضي، فقد تلاشى كل شيء. فهل هناك ظلام بعده نور؟ وهل حقًا الحال لا يبقى على حاله، وإنما كان الصمود مجرد حجرة كنت أحلم بأن أكون فيها كاتب قصص نفسية لعلي أتخطى كل الأفكار السلبية والغريبة؟ سأكون شخصاً ذات يوم ينجز العديد من الصفحات المتلونة..


#مداد_الرها


تعليقات

المشاركات الشائعة